الشيخ المنتظري
654
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
" وتحقق الكراهية إِذا استبقاه لزيادة الثمن ولم يوجد باذل ( بائع خ . ل ) غيره . " ( 1 ) وفي القواعد : " بشرطين : الاستبقاء للزيادة ، وتعذر غيره . " ( 2 ) إِلى غير ذلك من الكلمات الدالة على كون مورد البحث صورة إِرادة الزيادة في القيمة والغلاء . وفي رواية أبي مريم : " يريد به غلاء المسلمين . " ( 3 ) وفي صحيحة الحلبي : " فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل . " ( 4 ) وفي رواية الحاكم النيسابوري عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من احتكر يريد أن يتغالى بها على المسلمين فهو خاطئ . " ( 5 ) إِلى غير ذلك من الروايات . وكيف كان فالظاهر وضوح المسألة . نعم ، يستحب مساواة الناس حالة الغلاء ولو ببيع ما عنده من الجيّد إِذا لم يقدر الناس إِلاّ على الردىّ : 1 - ففي خبر حماد قال : " أصاب أهل المدينة قحط حتى أقبل الرجل الموسر يخلط الحنطة بالشعير ويأكله ويشتري ببعض الطعام . وكان عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) طعام جيّد قد اشتراه أول السنة فقال لبعض مواليه : اشتر لنا شعيراً فاخلطه بهذا الطعام ، أو بعه . فإنّا نكره أن نأكل جيّداً ويأكل الناس رديّاً . " ( 6 ) 2 - وفي خبر معتّب ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) - وقد يزيد السعر بالمدينة - : كم
--> 1 - المختصر النافع / 120 . 2 - القواعد 1 / 122 . 3 - الوسائل 12 / 314 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 6 . 4 - الوسائل 12 / 315 ، الباب 28 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 . 5 - مستدرك الحاكم 2 / 12 ، كتاب البيوع . 6 - الوسائل 12 / 321 ، الباب 32 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 .